حميد بن زنجوية
232
كتاب الأموال
كأنه جمرة أو فحمة - يشك إبراهيم بن سعد « 1 » . ( 411 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا عمر المكتب أنا حذلم عن ربيعة بن زكّاء أو زكّار - قال : هكذا قال مروان - قال : نظر عليّ بن أبي طالب إلى زرارة « 2 » فقال : ما هذه القرية ؟ قال : قرية تدعى زرارة يلحم فيها ، وتباع فيها الخمر . فقال : أين الطريق إليها ؟ قالوا : باب الجسر . فقال قائل : يا أمير المؤمنين نأخذ لك سفينة تجوز مكانك . قال : تلك سخرة ، ولا حاجة لنا في السّخرة ، انطلقوا بنا إلى باب الجسر . فقام يمشي حتى أتاها ، فقال : علي بالنيران ، أضرموها فيها ، فإنّ الخبيث يأكل [ بعضه ] « 3 » بعضا . قال : فاحترقت من غربيها حتى بلغت بستان خواستا بن جبرونا « 4 » . ( 412 ) أنا حميد قال أبو عبيد : وإنما وجوه هذه الأحاديث التي منع فيها أهل الذمة من الكنائس والبيع وبيوت النار والصليب والخنزير والخمر ، أن يكون ذلك في أمصار المسلمين خاصة . وبيانه في حديث ابن عباس « 5 » . ( 413 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : سمعت علي بن عاصم يحدّث عن أبي علي الرحبي عن عكرمة عن ابن عباس قال : أيما مصر مصّرته العرب ، فليس لأحد من أهل
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات 5 : 56 من طريق ابن أبي ذئب عن سعد بن إبراهيم بن أبيه أنّ عمر . . . وذكره بمعناه . وأشار إليه الحافظ في الإصابة 1 : 507 ، وعزاه إلى آخرين . وإسناد ابن زنجويه صحيح ، تقدم توثيق عبد العزيز بن عبد الله ، وهو الأويسي . أمّا إبراهيم بن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وأبوه وجده فثقات . انظر تراجمهم في التقريب 1 : 35 ، 286 ، 38 على الترتيب . ( 2 ) زرارة محلة بالكوفة ، كما في معجم البلدان 3 : 135 ، والمراصد 1 : 661 . ( 3 ) في الأصل ( بعضها ) . والتصويب من أبي عبيد ومعجم البلدان . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 125 كما هنا ، وياقوت في معجم البلدان 3 : 135 مختصرا بلا إسناد . وفي هذا الإسناد عمر المكتّب وحذلم ، لم أجد من ذكرهما فيما بحثت . ومروان بن معاوية الفزاري ( ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ ) كما في التقريب 2 : 239 . وربيعة ذكر ابن أبي حاتم 1 : 2 : 278 أنه ابن زكّار . وسكت عنه ، فلم يذكر فيه جرحا أو تعديلا . ( 5 ) انظر أبا عبيد 126 .